فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266015 من 466147

{قَالَ اذْهَبْ} أي: امض لشأنك الذي اخترته: {فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءً مَّوْفُوراً} أي: جزاءً مكملاً .

{وَاسْتَفْزِزْ} أي: استخف وأزعج: {مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ} أي: أن تستفزه فتخدعه: {بِصَوْتِكَ} أي: بدعائك إلى الفساد . وعبَّر عن الدعاء بالصوت تحقيراً له حتى كأنه لا معنى له: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} أي: صح عليهم ، من الجلبة (بفتحات) وهي الصياح . و (الخيل) الخيالة ، أي: ركبان الخيل مجازاً . وأصل معنى الخيل الأفراس . (والرّجل) اسم جمع للراجل وهو خلاف الفارس ، والمراد الأعوان والأتباع مطلقاً .

قال الزمخشري: فإن قلت: ما معنى استفزاز إبليس بصوته وإجلابه بخيله ورجله ؟ . قلت: هو كلام ورد مورد التمثيل ، مثلت حاله في تسلطه على من يغويه ، بمغوار - بكسر الميم ، الكثير الغارة وهي الحرب والنهب - أوقع على قوم فصوت بهم صوتاً يستفزهم من أماكنهم ، ويقلقهم عن مراكزهم . وأجلب عليهم بجنده من خيالة حتى استأصلهم - أي: فالكلام استعارة تمثيلية مركبة ، استعير فيه المجموع والهيئة للمجموع والهيئة . ووجهه ما ذكره من استئصالهم وإهلاكهم ، أو غلبته وتسخيره لهم . وجوَّز أن يكون التجوز في المفردات تجوزاً بصوته عن دعائه إلى الشر بالوسوسة ، وبخيله ورجله عن كل راكب وماش من أهل العبث والفساد بإغوائه {وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ} أي: بحمله إياهم على إنفاقها في المعاصي وجمعها من حرام والتصرف فيها تحريماً وتحليلاً بما لا يرضى: {وَالأَوْلادِ} أي: بالتفاخر فيهم وتضليلهم بصبغهم غير صبغة الدين ووأدهم ، ونحو ذلك مما يعصى الله بسببه: {وَعِدْهُمْ} أي: المواعيد الباطلة والأماني الكاذبة من سلامة العاقبة ودوام الغلبة: {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً} وهو تزيين الباطل بزينة الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت