فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266007 من 466147

واستدل بالآية على أن المعصوم من عصمه الله تعالى وإن الإنسان لا يمكنه أن يحترز بنفسه عن مواقع الضلال وإلا لقيل وكفى بالإنسان وكيلاً لنفسه ، وهذا وههنا سؤالان ذكرهما الإمام مع جوابيهما ، الأول أن إبليس هل كان عالماً بأن الذي تكلم معه بهذه التهديدات وهو إله العالم أو لم يكن عالماً فإن كان الأول فكيف لم يصر الوعيد الشديد بقوله سبحانه: {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوفُورًا} [الإسراء: 63] مانعاً له من المعصية مع أنه سمعه من الله جل جلاله من غير واسطة ، وإن كان الثاني فكيف قال: {أَرَءيْتَكَ هذا الذي كَرَّمْتَ} [الإسراء: 62] والجواب لعله كان شاكاً في الكل وكان يقول في كل قسم ما يخطر بباله على سبيل الظن ، وأقول لا يخفى ما في هذا الجواب.

والحق فيه أنه كان جازماً بأن الذي تكلم معه بذلك هو إله العالم جل وعلا أنه غلبت عليه شقوته التي استعدت لها ذاته فل يصر الوعيد مانعاً له ولذا حين تنصب لهلاكه الحبائل إذا جاء وقته ويعاين من العذاب ما يعاين وتضيق عليه الأرض بما رحبت فيقال له: اسجد اليوم لآدم عليه السلام لتنجو لا يسجد ويقول: لم أسجد له حياً فكيف أسجد له ميتاً كما ورد في بعض الآثار ، وليس هذا بأعجب من حال الكفار الذين يعذبون يوم القيامة أشد العذاب على كفرهم ويطلبون العود ليؤمنوا حيث أخبر الله تعالى بأنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت