فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266006 من 466147

الإضافة للتعظيم فتدل على تخصيص العباد بالمخلصين كما وقع التصريح به في الآية الأخرى ولقرينة كون الله تعالى وكيلاً لهم يحميهم من شر لشيطان فإن من هو كذلك لا يكون إلا عبداً مكرماً مختصاً به تعالى ، وكثيراً ما يقال لمن يستولي عليه حب شيء فينقاد له عبد ذلك الشيء ومنه عبد الدينار والدرهم وعبد الخميصة وعبد بطنه ، ومن هنا يقال لمن يتبع الشيطان عبد الشيطان فلا حاجة إلى القول بأن في الكلام صفة محذوفة أي إن عبادي المخلصين.

وزعم الجبائي أن {عِبَادِى} عام لجميع المكلفين وليس هناك صفة محذوفة لكن ترك الاستثناء اعتماداً على التصريح به في موضع آخر وليس بشيء ، وفي هذه الإضافة إيذان بعلة ثبوت الحكم في قوله سبحانه:

{لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان} أي تسلط وقدرة على إغوائهم ، وتأكيد الحكم مع اعتراف الخصم به لمزيد الاعتناء.

{وكفى بِرَبّكَ وَكِيلاً} لهم يتوكلون عليه جل وعلا ويستمدون منه تعالى في الخلاص عن إغوائك فيحميهم سبحانه منه ، والخطاب في هذه الجملة قيل للشيطان كما في الجملة السابقة ففي التعرض لوصف الربوبية المنبئة عن المالكية المطلقة والتصرف الكلي مع الإضافة إلى ضميره إشعار بكيفية كفايته تعالى لهم وحمايته إياهم منه أعني سلب قدرته على إغوائهم ، وقل للنبي عليه الصلاة والسلام أو للإنسان كأنه لما بين سبحانه من حال الشيطان ما بين صار ذلك لحصول الخوف في القلوب فقال سبحانه: {وكفى بِرَبّكَ} أيها النبي أو أيها الإنسان وكيلاً فهو جل جلاله يدفع كيد الشيطان ويحفظ منه ، والقلب يميل إلى عدم كونه خطاباً للشيطان وإن كان في السابق له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت