فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265998 من 466147

الذلة وليس في جعله حالاً من العائد هذه المبالغة ، وأنت تعلم أن الحالية على كل حال خلاف الظاهر لكون الطين جامداً ولذا أوله بعضهم بمتأصلاً ، وجوز الزجاج أيضاً وتبعه ابن عطية كونه تمييزاً ولا يظهر ذلك ، وذكر الخلق مع أنه يكفي في المقصود أن يقال: لمن كان من طين أدخل في المقصود مع أنه فيه على ما فيل إيماء إلى علة أخرى وهي أنه مخلوق والسجود إنما هو للخالق تعالى مجده.

{قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) }

{قَالَ} أي إبليس ، وفي إعادة الفعل بين كلامي اللعين إيذان بعدم اتصال الثاني بالأول وعدم ابتنائه عليه بل على غيره وقد ذكر ذلك في مواضع أخر أي قال بعد طرده من المحل الأعلى ولعنه واستنظاره وإنظاره {قَالَ أَرَءيْتَكَ هذا الذي كَرَّمْتَ} الكاف حرف خطاب مؤكد لمعنى التاء قبله وهو من التأكيد اللغوي فلا محل له من الأعراب ، ورأي علمية فتتعدى إلى مفعولين {وهذا} مفعولها الأول والموصول صفته والمفعول الثاني محذوف لدلالة الصلة عليه ، وهذا الإنشاء مجاز عن إنشاء آخر ومن هنا تسمعهم يقولون: المعنى أخبرني عن هذا الذي كرمته على لم كرمته على وأنا أكرم منه ، والعلاقة ما بين العلم والأخبار من السببية والمسببية واللازمية والملزومية ، وجملة لم كرمته واقعة على ما نص عليه أبو حيان موقع المفعول الثاني ، وذهب بعض النحاة إلى أن رأي بصرية فتتعدى إلى واحد واختاره الرضى ، ويجعلون الجملة الاستفهامية المذكورة مستأنفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت