فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265935 من 466147

10 -ومنها: الاغترار بالدنيا، والتأنق في جمعها وبنيانها، وإتقان البنيان وإحكامه أملاً وأشراً.

كما تقدم نظيره في عاد، لكن تميزت عنهم ثمود باتخاذ بيوتهم من الجبال؛ إذ كان الواحد منهم يبني البيت من المدر فكان ينهدم وبانيه حي، فاتخذوا من الجبال بيوتاً، وكانوا يغترون بطول الأعمار، وكثرة الزروع والثمار، وسعة الأموال، وحسن الحال، ولا يخافون هجوم الموت عليهم.

ولذلك قال لهم أخوهم صالح عليه السَّلام: {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148) } [سورة الشعراء: 146 - 148] ؛ أي: ثمرها لطيف يانع نضيج {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) } [سورة الشعراء: 149] . أي: حاذقين بنحتها وصناعتها.

وهذه البيوت إلى هذا الوقت باقية في مدائن الحجر بطريق الحاج الشامي بين مبرك الناقة وقرية العلا، ينظر إليها الناس ويعتبر بها من كان من أهل البصائر والاعتبار.

وقد أرشد الله تعالى السائرين في الأرض من هذه الأمة إلى النظر في آثار الأمم الماضية ليتذكروا ما صار لهم من الهلاك وخلو البلاد عنهم بعد ما عَمَروا وعمَّروا، فقال تعالى: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ

فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) [سورة الروم: 9] .

وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [سورة غافر: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت