وقرأ ابن عامر: {كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22) } [سورة غافر: 21، 22]
وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) } [سورة يوسف: 109] .
11 -ومن قبائح ثمود: سوء الأعمال مع طول الأعمار.
وكذلك حال قوم نوح، وقوم هود إلا أن قوم صالح تميزوا عنهم باتخاذ البيوت من الجبال كما قال تعالى: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) } [سورة الفجر: 9] .
قال مجاهد في تفسيرها: خرقوا الجبال فجعلوها بيوتاً. رواه ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وروى هؤلاء عن ابن عباس نحوه.
وروى الترمذي، والحاكم وصححاه، والطبراني بإسناد صحيح، عن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه: أن رجلاً قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟
قال:"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ".
قال: فأي الناس شر؟
قال:"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ".
وقلت: من الطويل
أَلا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ طالَ عُمُرُه ... وَقَدْ ساءَ مِنْهُ قَوْلُهُ وَفِعالُهُ
فَبُعْداً لَهُ ما كانَ أَقْبَحَ حالَهُ ... وَأَقْبَحُ مِنْ دُنْياهُ حالًا ماَلُهُ
12 -ومنها: الأشر والبطر، والفرح بالدنيا، والبخل بها، والتأنق في تحصيلها وتحصينها، والشره، والإعجاب بالنفس، وبما لهَا أو
مِنها، والأمن من مكر الله تعالى، وكفران نعمه.