وقال الله تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) } [سورة هود: 59] .
فنص على أنهم اتبعوا أكابرهم، فهلكوا وأبعدوا كما قال: {أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) } [سورة هود: 60] .
وشتَّان بين اتباع الأخيار واتباع الأشرار.
ولقد قلت: من الرَّمل]
إِنَّما كانَ هَلاكُ الْغابِرِيْنَ ... بِاتِّباعِ الْقَوْمِ أَمْرَ الْمُفْسِدِيْنَ
كَمْ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ ما دُمِّرَتْ ... أَهْلُها إِلاَّ بِفِسْقِ الْمُتْرَفِيْنَ
فَاعْتَزِلْ عَنْهُمْ وَلا تَمْشِ عَلَى ... ما مَشَوْا وَاسْلُكْ طَرِيْقَ الْعارِفِيْنَ
قادَةٌ فِي الْخَيْرِ مَنْ يَسْلُكْ عَلى ... سَمْتِهِمْ يَقْفُ الْكِرامَ السَّالِفِيْنَ
فَاتَّصِفْ ما كانَ فِي وَصْفِ الْهُدى ... غُنْيَةٌ دُونَ اتِّصافِ الْواصِفِيْنَ
6 -ومن أخلاق ثمود: التطير بأهل الخير واليُمن، أو مطلق الطيرة والتشاؤم.
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) } [سورة النمل: 45 - 47] .
وكانوا قد قحطوا ومنعوا المطر، فقالوا: ما منعنا الغيث إلا بسبب صالح ومَنْ تَبِعه.
وفي الحديث:"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ". رواه الإمام أحمد، وأصحاب السنن عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وروى الطبراني في"الكبير"عن عمران بن حصين رضي الله تعالى
عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ وَلا مَنْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ".
7 -ومنها: طاعة النساء.
فإن قدار ومصدعاً إنما حملهما على عقر الناقة طاعتهما لصدوف وعنيزة.