فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265801 من 466147

أي عذاب مكرر ، كما قال: {إنا جعلناها فتنة للظالمين} [الصافّات: 63] .

والملعونة أي المذمومة في القرآن في قوله: طعام الأثيم [الدخان: 44] وقوله: {طلعها كأنه رؤوس الشياطين} [الصافات: 65] وقوله: {كالمهل تغلي في البطون كغلي الحميم} [الدخان: 45 46] .

وقيل معنى الملعونة: أنها موضوعة في مكان اللعنة وهي الإبعاد من الرحمة ، لأنها مخلوقة في موضع العذاب.

وفي الكشاف: قيل تقول العرب لكل طعام ضار: ملعون.

عطف على جملة {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} [الإسراء: 59] الدال على أنهم متصلبون في كفرهم مكابرون معاندون.

وهذه زيادة في تسلية النبي حتى لا يأسف من أن الله لم يرهم آيات ، لأن النبي حريص على إيمانهم ، كما قال موسى عليه السلام {فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] .

ويوجد في بعض التفاسير أن ابن عباس قال: في الشجرة الملعونة بنو أمية.

وهذا من الأخبار المختلقة عن ابن عباس ، ولا إخالها إلا مما وضعه الوضاعون في زمن الدعوة العباسية لإكثار المنفرات من بني أمية ، وأن وصف الشجرة بأنها الملعونة في القرآن صريح في وجود آيات في القرآن ذكرت فيها شجرة ملعونة وهي شجرة الزقوم كما علمت.

ومثل هذا الاختلاق خروج عن وصايا القرآن في قوله: {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات: 11] .

وجيء بصيغة المضارع في نُخوِّفهم للإشارة إلى تخويف حاضر ، فإن الله خوفهم بالقحط والجوع حتى رأوا الدخان بين السماء والأرض وسألوا الله كشفه فقال تعالى: {إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون} [الدخان: 15] فذلك وغيره من التخويف الذي سبق فلم يزدهم إلا طغياناً.

فالظاهر أن هذه الآية نزلت في مدة حصول بعض المخوفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت