فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265800 من 466147

وقيل: هي رؤيا مصارع صناديد قريش في بَدر أريها النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أي بمكة.

وعى هذين القولين فهي رؤيا نوم ورؤيا الأنبياء وحي.

والفتنة: اضطراب الرأي واختلال نظام العيش ، وتطلق على العذاب المكرر الذي لا يطاق ، قال تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] ، وقال: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] .

فيكون المعنى على أول القولين في الرؤيا أنها سبب فتنة المشركين بازدياد بعدهم عن الإيمان ، ويكون على القول الثاني أن المرئي وهو عذابهم بالسيف فتنة لهم.

{والشجرة} عطف على الرؤيا ، أي ما جعلنا ذكر الشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس.

وهذا إشارة إلى قوله تعالى: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون} في سورة [الصافات: 64 ، 66] ، وقوله: {إن شجرة الزقوم طعام الأثيم الآية} في سورة [الدخان: 43 ، 44) ، وقوله: {إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم} في سورة [الواقعة: 51 ، 52] .

روي أن أبا جهل قال: زعم صاحبكم أن نار جهنم تحرق الحجر ؛ ثم يقول بأن في النار شجرة لا تحرقها النار.

وجهلوا أن الله يخلق في النار شجرة لا تأكلها النار.

وهذا مروي عن ابن عباس وأصحابه في أسباب النزول للواحدي و"تفسير الطبري".

وروي أن ابن الزبعرى قال: الزقوم التمر بالزبد بلغة اليمن ، وأن أبا جهل أمر جارية فأحضرت تمراً وزبداً وقال لأصحابه: تمزقوا.

فعلى هذا التأويل فالمعنى: أن شجرة الزقوم سبب فتنة مكفرهم وانصرافهم عن الإيمان.

ويتعين أن يكون معنى جعل شجرة الزّقوم فتنة على هذا الوجه أن ذكرها كان سببَ فتنة بحذف مضاف وهو ذكر بقرينة قوله: {الملعونة في القرآن} لأن ما وصفت به في آيات القرآن لعْن لها.

ويجوز أن يكون المعنى: أن إيجادها فتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت