فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265677 من 466147

كقوله: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) ، وإما أن يهلكها بعذاب مستأصل إذا تركوا أمره وكذبوا رسله، وهو ما ذكرنا من الانتقام.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: يميت أهل القرية الصالحة بآجالهم، وأمَّا القرية الظالمة فيأخذها بالعذاب الذي ذكر؛ فهو في القرون الماضية إن احتمل ذلك.

ويشبه أن يكون قوله: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ) ، وهو أن يهلك رؤساء الكفرة وقادتهم؛ فيصير الذين كله دينًا واحدًا، وهو الإسلام؛ على ما قال بعض أهل التأويل في قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) قالوا: هو أن يهلك أهل الكفر؛ فيجعل ملك أهل الكفر لأهل الإسلام؛ فذلك نقصانها من أطرافها: لا يزال ينقص أهل الكفر قرية فقرية وبلدة فبلدة؛ حتى تصير الأرض كلها لأهل الإسلام، وهو ما روي عن نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"زُوِيتْ لِيَ الأرضُ فَأرِيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبهَا، وَسَيَبلُغُ مُلْكُ أُمَّتي ما زُوي لِي مِنْهَا"، فذلك - واللَّه أعلم - تأويل قوله: قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا) ، أي: نهلك أهل الكفر.

وبشبه أن يكون قوله: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا) : على ما أخبر أنه كان يفني جميع من كان على وجه الأرض، ويجعل الأرض مستوية لا بناء فيها ولا ارتفاع، حيث قال: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) وقال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ...) الآية، وقال: (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا...) الآية. أخبر أنه لا يبقي عليها أحد ولا بناء، فتصير كلها (قَاعًا صَفْصَفًا(106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) ؛ فذلك إهلاكها وتعذيبها، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت