فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265659 من 466147

عَنْ قَتَادَةَ، {وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا} أَيْ فِي الدُّنْيَا، تَحَاقَرَتِ الدُّنْيَا فِي أَنْفُسِهِمْ وَقَلّتْ حِينَ عَايَنُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَقَوْلُهُ: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِعِبَادِي يَقُلْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْمُحَاوَرَةِ وَالْمُخَاطَبَةِ.

عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، لَا يَقُولُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ يَقُولُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ}

يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسُوءُ مُحَاوَرَةَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا يَنْزِغَ بَيْنَهُمْ، يَقُولُ: يُفْسِدُ بَيْنَهُمْ، يُهَيِّجُ بَيْنَهُمُ الشَّرَّ {إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا}

يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ عَدُوًّا، قَدْ أَبَانَ لَهُمْ عَدَاوَتَهُ بِمَا أَظْهَرَ لِآدَمَ مِنَ الْحَسَدِ، وَغُرُورِهِ إِيَّاهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْجَنَّةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الَّذِينَ قَالُوا {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} {رَبُّكُمْ} أَيُّهَا الْقَوْمُ {أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} فَيَتُوبُ عَلَيْكُمْ بِرَحْمَتِهِ، حَتَّى تُنِيبُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ بِهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ {وَإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ} بِأَنْ يَخْذُلَكُمْ عَنِ الْإِيمَانِ، فَتَمُوتُوا عَلَى شِرْكِكُمْ، فَيُعَذِّبُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكُفْرِكُمْ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا}

يَقُولُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَنْ أَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِ لِتَدْعُوهُ إِلَى طَاعَتِنَا رِبًّا وَلَا رَقِيبًا، إِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِمْ لِتُبَلِّغُهُمْ رِسَالَاتِنَا وَبِأَيْدِينَا صَرْفُهُمْ وَتَدْبِيرُهُمْ، فَإِنْ شِئْنَا رَحِمْنَاهُمْ، وَإِنْ شِئْنَا عَذَّبْنَاهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت