يروى أن جريرا كان أعق الناس بأبيه. وكان ابنه بلال عاقا له ، فتشاتما يوما ، وقد أغلظ بلال لأبيه فقالت له أمه: يا عدوّ اللّه ، أتقول هذا لأبيك؟ فقال جرير: دعيه ، فكأنه سمعها مني وأنا أقولها لأبي.
وقد كان الحطيئة من عقوق الوالدين بمكان ، فقد قال يهجو أباه.
فنعم الشيخ أنت لدى المخازي وبئس الشيخ أنت لدى الفعال
جمعت اللؤم لا حياك ربي وأبواب السفاهة والضلال
وقال يهجو أمه:
لحاك الله ثم لحاك أمّا ولقاك العقوق من البنينا
أغربالا إذا استودعت سرّا وكانونا على المتحدثينا
[سورة الإسراء (17) : آية 25]
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً (25)
الإعراب:
(ربّكم) مبتدأ مرفوع .. و (كم) ضمير مضاف إليه (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بـ (أعلم) (في نفوسكم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما .. و (كم) مثل الأول (إن) حرف شرط جازم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. و (الواو) اسم تكون (صالحين) خبر منصوب ، وعلامة النصب الياء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ ، (كان) فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (للأوّابين) جارّ ومجرور متعلّق بـ (غفورا) وهو خبر كان منصوب.
جملة:"ربّكم أعلم ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"إن تكونوا صالحين ..."لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة:"إنّه كان ..."لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: إن تكونوا صالحين فهو يغفر لكم .. إنّه كان للأوّابين غفورا.
وجملة:"كان .. غفورا"في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(الأوّابون) ، جمع أوّاب ، صيغة مبالغة من آب يئوب ، وزنه فعّال بفتح الفاء.
[سورة الإسراء (17) : الآيات 26 إلى 27]