فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259993 من 466147

وقوله جلَّ وعزَّ: (ومَنْ كَانَ في هذِهِ أعْمى فَهُوَ في الآخِرَةِ أعْمَى(72)

قرأ أبو عمرو ويعقوب (فِي هذِهِ أعْمِى) بكسر الميم

(فَهُوَ في الآخِرَةِ أعْمَى) بفتح الميم ،

وكذلك روى نُصَير عن الكسائي الكسر .

وأما أبو بكر عن عاصم فإنه قرأهما بين الفتح والكسر ها هنا وفي طه . وكَسَرَ الميم فيهما حمزة والكسائي ، وفتحهما الباقون .

قال أبو منصور: أما قراءة أبي عمرو (مَنْ كَانَ في هذِهِ أعْمى) بكسر الميم ،

(فهو في الآخرة أعْمى) بفتح الميم ، فإنه جعلِ الأول اسما ،

من"أعمَى القلبِ"وجعل الثاني تعجبا على (أفْعَل) من كذا ، وفرَّق بين المعنيين باختلاف الحركتين ،

وهكذا روى نُصَير عن الكسائي ، ومن كسر الميم منهما معًا أو فتحهما معًا

جعلهما على معنى واحد ، وهو الاسم ، كأنه قال: من كان في الدنيا أعمَى القلبِ عن قبول الحق فهو يحشر أعمى العينين لا يُبصر ، كما قال:

(وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) ، والعرب تقول: هو أعمَى قلبًا .

وقرأ غيره"هو أعمَى القلب ، ويقولون: هو أعمى العين ، وهو أشد عمىً"

من غيره .

وفَتحُ الميمين على لغة من يفخم ، وكَسْرُهما على لغة من يميل ، وكلاهما

لغة .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وإذًا لاَ يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ(76)

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم (خَلْفَكَ) بفتح الخاء

وسكون اللام ، وقرأ الحضرمي (خَلْفَكَ) و (خِلاَفَكَ) جميعا ،

وقرأ الباقون (خِلاَفَكَ) بكسر الخاء ، والألف .

قال أبو منصور: المعنى في خَلْفَك وخِلاَفَك واحد ، أي: لا يلبثون بعدك

إلا قليلا .

وقال الفراء: أراد جلَّ وعزَّ: أنك لو خرجْتَ ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب

بعد خروجك .

قال: وقَدِمَ رسول الله صلى اللَّه عليه المدينه فَحَسَدَتْهُ اليهود ،

وثَقُل عليهم مكانُه ، فقالوا: إنك لتعلم أن هذه البلاد ليست بلادَ الأنبياء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت