وقوله جلَّ وعزَّ: (ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيَامَةِ)
قرأ يعقوب (ويَخرُجُ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ) بالياء وضم الراء ،"كتابا) ،"
وقرأ الباقون (ونُخرِج له) بالنون وكسر الراء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ويَخْرُج له يومَ القيامة كتابًا)
أي: ما طَارَ لَهُ من عمله يخرج كتابًا مكتوبًا ،
ونَصَب (كتابًا) على الحال ،
والقراءة الجيدة (ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيَامَةِ كتابًا) .
وعلى هذه القراءة نصب قوله (كتابًا) بِـ (نُخْرِج)
لأنه مفعول به.
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَلْقَاهُ مَنْشُورًا)
قرأ ابن عامر (يُلَقَّاهُ ، بضم الياء وتشديد القاف ،
وقرأ الباقون (يَلْقَاه) بفتح الياء والتخفيف ،
وأمال القاف حمزة والكسائي .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُلَقَّاه) فالمعنى: يُلَقَّى كلُّ إنسان كتابه منشورًا ،
ْأي: يُسْتقبلُ به -
وَمَنْ قَرَأَ (يَلْقَاه) فالمعنى: يَلْقَى كل إنسان كتابه منشورًا ،
ونصب (منشورًا) على الحال .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا)
قرأ يعقوب وخارجة عن نافع (ءَامَرْنَا) بألِفَيْنَ ، مثل: (ءَامَنا) ، وكذلك
حماد بن سلمة عن ابن كثير.
وقرأ الباقون: (أمَرْنَا) مقصورًا مخففا .
وقال أبو العباس ختن ليث: سمعت أبا عمرو يقرأ"أمَّرْنا) بتشديد الميم ."
وَرَوَى هُدبَةُ عن حماد بن سلمة عن ابن كثير أنه قرأه كذلك .
وقرأ الباقون (أمَرْنا) بتخفيف الميم وقصر الألف .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أمَرْنَا) مقصورًا فله وجهان:
أحدهما: أمرناهم بالطاعة ففسقوا فحق عليهم العذاب ، وهو كقولك - أمرتُك فعَصيْتنى ،
فقد عُلِم أن المعصية مخالفةُ الأمرِ ، وكذلك الفسق: الخروج عن أمْرِ الله ،
والوجه الثاني في (أمَرْنا) أنهُ بمعنى: كثرنا مترفيها ، يقال آمَرهم الله ،
وأمَرَهم ، أي: كثرهم ،
ورُوِى عن النبي صلى الله عليه أنه قال: