فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257988 من 466147

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ(112) وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ (113)

الإعراب:

قَرْيَةً بدل من مَثَلًا.

وَهُمْ ظالِمُونَ الجملة حال.

البلاغة:

قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً المراد أهلها على سبيل المجاز المرسل، لأجل أنها مكان الأمن وظرف له، والظروف توصف بما حل فيها.

فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ استعارة مكنية في أذاقها، حذف منها المشبه به، شبه ذلك اللباس لكراهته بالطعام المرّ، وحذف المشبه به، ورمز إليه بشيء من لوازمه، وهو الإذاقة، على طريق الاستعارة المكنية، أي أنه استعار الذوق لإدراك أثر الضرر، واللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف، وأوقع الإذاقة عليه، نظرا إلى المستعار له.

المفردات اللغوية:

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أي وجعلها مثلا لكل قوم أنعم الله عليهم، فأبطرتهم النعمة، فكفروا، فأنزل الله بهم النقمة، أو لمكة قَرْيَةً هي مكة، والمراد أهلها، وقال الرازي: والأقرب أنها غير مكة لأنها ضربت مثلا لمكة، وهو غير مكة. آمِنَةً من الغارات، لا تهاج. مُطْمَئِنَّةً

لا يحتاج إلى الانتقال عنها لضيق أو خوف. رِزْقُها قوتها. رَغَداً واسعا. مِنْ كُلِّ مَكانٍ من نواحيها. فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ أي بنعمه، جمع نعمة، كدرع وأدرع، أو جمع نعم كبؤس وأبؤس، وكفرانها بتكذيب النبي صلّى الله عليه وسلّم. فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ فقحطوا سبع سنين.

وَالْخَوْفِ بتهديدهم بسرايا النبي صلّى الله عليه وسلّم. بِما كانُوا يَصْنَعُونَ بصنعهم.

وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ محمد صلّى الله عليه وسلّم. فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ الجوع والخوف. وَهُمْ ظالِمُونَ حال التباسهم بالظلم.

المناسبة:

بعد أن هدد الله تعالى الكفار بالوعيد الشديد في الآخرة، هددهم أيضا بآفات الدنيا وهو الوقوع في الجوع والخوف.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت