قال تعالى"وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ"وكرّرنا فيه من العبر والوعد والوعيد والأحكام والقصص والأخبار والمعاني البديعة والأمور الغريبة والقضايا الغيبية ، وجعلناه معجزة دائمة لا تنقطع إلا عند قرب خراب هذا الكون ليؤمنوا به"فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً"89 به وإباء عن قبوله ونفورا منه ، وهذا أبلغ من إبائهم في عدم الإيمان به لاحتماله هذا المعنى وزيادة أنهم لم يرضوا بخصلة ما سوى الكفر به"وَقالُوا"عند ظهور عجزهم عن الإتيان بمثله ، متعللين بما لا تقتضي الحكمة وقوعه ومما هو محال عقلا"لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ"في هذا القرآن ولا في غيره من الآيات"حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً"90 عينا غزيرة من الماء نستقي منها كلنا وأنعامنا ودوابنا ونزرع عليها ، وعلى أن تكون عين هذا الماء من أراضيهم المقيمين بها لأنها قليلة الماء