فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259850 من 466147

قال تعالى"وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ"من أمراض القلوب وبيان من الضلالة والجهالة ، يتبين به المختلف فيه ، ويتضح به المشكل ، ويستشفى به من الشبهات ، ويهتدى به من الحيرة.

وليعلم أن الأمراض التي يستشفى لها بالقرآن نوعان الأول الاعتقادات الفاسدة في الذات المقدسة والصفات المطهرة والنبوات المعظمة والقضاء والقدر والبعث بعد الموت ، فالقرآن العظيم مشتمل على دلائل المذهب الحق فيها كلها ومصرح على إبطال المذاهب الفاسدة منها ، فلا جرم أن القرآن الكريم خير شاف لما يحوك في القلوب ويتردد في الصدر من هذه الأمراض ولا طب لهذه الظنون الخبيثة إلا الأخذ بكتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم وأقوال الفقهاء العارفين.

النوع الثاني الأخلاق المذمومة كالكذب والزنى والقمار والقتل والتعدي على الغير والربا وأكل الحرام وأكل مال اليتيم والغيبة والنميمة والتجسس والغمز واللمز وتطفيف الكيل والوزن والذرع والغضب والحدة والحمق وغيرها مما شاكلها ، فإن القرآن الجليل لا شك أعظم شاف منها وخير منفّر عنها وأحسن مرشد لاجتنابها والأخذ بأضدادها من الأخلاق الفاضلة والآداب الكاملة والخصال المحمودة ، كالوفاء والسماح والعفو ولين الجانب والتؤدة والصبر وخفض القول والعفاف والصفح والكظم وشبهها مما يضاهيها ، فلا دواء لها أنفع من الأخذ بآيات القرآن وسنن المنزل عليه.

أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال إني أشتكي صدري فقال عليه الصلام والسلام اقرأ القرآن يقول اللّه تعالى (وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ) الآية 57 من يونس في ج 2.

وأخرج البيهقي في الشعب عن وائلة ابن الأسقع أن رجلا شكا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وجع حلقه فقال عليك بقراءة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت