فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259161 من 466147

وفي قوله: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ} [النحل: 116] إشارة إلى ما تقولت النفوس بالحسنات والغرور: إنا قد بلغنا إلى مقام يكون علينا بعض المحرمات الشرعية حلالاً، وبعض المحللات حرماً {لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} [النحل: 116] إنه أعطانا هذا المقام كما هو من عادة أهل الإباحة {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} [النحل: 116] إنه أعطانا هذا المقام كما بإعطاء مقام وحال لم يعطهم بعد {لاَ يُفْلِحُونَ} [النحل: 116] بأن يعطيهم أبداً والله أعلم.

{مَتَاعٌ قَلِيلٌ} [النحل: 117] أي: التمتع بما يفترون على الله يكون زماناً قليلاً في الدنيا {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: 117] بالحرمان عن مقاصدهم وجزاء الافتراء.

وفي قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ} [النحل: 118] إشارة إلى أهل الطلب يعمي أنهم لما توجهوا إلى حضرتنا بصدق الطلب حرمنا عليهم موانع الوصول وهي {مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ} أي: أشرنا إليك بتحريمها على نفسك في بدء نبوتك حتى كنت محترزاً عن صحبة خديجة وتنحيت إلى حراء أسبوعاً أو أسبوعين {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} [النحل: 118] بتحريم ذلك عليهم، بل أنعمنا به عليهم {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [النحل: 118] بالإعراض عنا بعد الإقبال علينا بتسويل النفس وسوسة الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت