فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259159 من 466147

ثم أخبر عن أهل كفران النعمة وما أصابهم من المحبة بقوله: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً} [النحل: 112] إشارة إلى قرية شخص الإنسان كانت آمنة أي: أهل القرية وهو الروح الإنساني والقلب {مُّطْمَئِنَّةً} [النحل: 112] اطمئنان بذكر الله {يَأْتِيهَا رِزْقُهَا} [النحل: 112] من الطاعات والعبادات {رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ} [النحل: 112] روحاني وجسماني {فَكَفَرَتْ} [النحل: 112] النفس الأمارة {بِأَنْعُمِ اللَّهِ} [النحل: 112] بنعم الطاعات والتوفيق واتبعت هواها وتمتعت بشهواتها.

{فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ} [النحل: 112] بسدل الحجب النفسانية، وسد الطرق الروحانية، وقطع مواد التوفيق، فانقطع عن الروح والقلب والنفس مبرة الحق، فأكلوا من جيفة الدنيا وميتة المستلذات، وقوله: {وَالْخَوْفِ} [النحل: 112] هو خوف العذاب والانقطاع عن الله {بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] من كفران النعمة وتتبع الشهوة والتمتع بالدنيا الدنية.

وفي قوله: {وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ} [النحل: 113] إشارة إلى رسول الخاطر الروحاني المؤيد بالإلهام الرباني فكذبوه وما قبلوا منه ما أمرهم من الأخلاق الحميدة التي بعث الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم لإتمامها على وفق الشرع {فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ} [النحل: 113] عذاب الخذلان والهجران {وَهُمْ ظَالِمُونَ} [النحل: 113] .

وفي قوله: {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالاً طَيِّباً} [النحل: 114] إشارة إلى الطالبين الصادقين التائبين على قدم صدق في الطلب، الصابرين على مقاساة شدائد المجاهدات بتناول ما رزقهم الله من أنوار الشريعة، وأسرار الطريقة، وحقائق الحقيقة التي أعرض عنها وحرمها على أنفسهم أرباب النفوس من البطلة والجهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت