فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259133 من 466147

ثم أخبر عن الأنعام وبالعبرة من الأنعام بقوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} [النحل: 66] الإيقان في قوله: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} [النحل: 66] إشارة إلى اعتبار العاقل فيما سقاه الله مما في بطون أنعام النفوس فإنها {نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] كالأنعام {مِن بَيْنِ فَرْثٍ} [النحل: 66] الخواطر الشيطانية {وَدَمٍ} [النحل: 66] الخواطر النفسانية {لَّبَناً خَالِصاً} [النحل: 66] من الإلهام الرباني {سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ} [النحل: 66] جائزاً لأهل الشرب على الصراط المستقيم من غير تلعثم.

{وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ} [النحل: 67] أي: نخيل الطاعات وأعناب المجاهدات {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ} [النحل: 67] من ثمراتها أي: من ثمرات الطاعات المجاهدات، وهي المكاشفات والمشاهدات ووقائع أرباب الطلب وأحوالهم العجيبة {سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً} [النحل: 67] السكر: ما يجعل منها شرب النفس فتسكر النفس فتارة تميل عن الحق والصراط المستقيم ميلان السكران، وتارة تظهر رعوناتها بالأفعال والأقوال رياءً وسمعةً وشهرةً، والرزق الحق ما يكون:

شربت الحبَّ كأسًا بعد كأس ... فما نفدَ الشرابُ وما رويتُ

وقالوا:

سَقاني شربةً أحيا فؤادي ... بكأس الحبِّ من بحرِ الودادِ

{إِنَّ فِي ذلك} [النحل: 67] أي: في ذلك الاعتبار {لآيَةً} [النحل: 67] دلالة {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [النحل: 67] يدركون بالعقل إشارات الحق من كلماته ويفهمونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت