فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259089 من 466147

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} تعرفونه بانه لا يشكره غيره قال الواسطى لا تفهمون شيئا مما اخذت عليكم من الميثاق في وقت بلى قال بعضهم لا تعلمون شيئا مما قضيت لكم وعليكم من الشقاوة والسعادة ثم جعل للسعداء من عباده السمع ليسمع بها لطائف ذكره والابصار ليبصر بها عجائب صنعه والافئدة ليكون عارفا بصانعه ومخترعه وهذه الاعضاء والحواس هي الموجبة للشكر فالشاكر من راى منة الله عليه في سلامة هذه الحواس والكافر ان من يرى انه يودى به شكر شيء من نعم الله عليه بشيء من أحواله قال أبو عثمان المغربى جعل لكم السمع لتسمعوا بخطاب الأمر والنهي واللابصار لتبصروا بها عجائب القدرة والافئدة لتعرفوا بها آثار موارد الحق عليكم لعلكم تشكرون أي لعلكم تبصرون دوام نعمى عليكم فترجعوا إلى بابى ثم بين قدرته سبحانه في إمساكه أطيار الأرواح في هواء الملكوت وأنوار سماء الجبروت حين ترفرفت باجنحة العرفان والايقان على سرادق مجده وبساط كبريائه مسخرات بأنوار جذبه ما يمسكهن إلا الله بكشف جماله لها امسكها به عن قهر سلطان سبحات جلاله حتى لا تفنى في بهائه بقوله {أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ} طير العموم في سماء الأزل ممسكة رياش طلبها بحبال أنوار الأبدية عن الوقوع على غير مواقع مشاهدة الوصلة {إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} لعلامات الالباء الحقيقة وادلاء الطريقة وأهل الإرادة في المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت