أحدها: أن تكون توكيدا لمعرفة ، وهو مذهب البصريين.
الثاني: أن يكون نعتا لمعرفة ، فتدل على كماله نحو:
"هم القوم كل القوم يا أم خالد".
الثالث: أن تكون تالية للعوامل ، إما مضافة نحو:
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ.
أو غير مضافة نحو: وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ. ومنه نيابتها عن المصدر فتكون منصوبة على أنها مفعول مطلق ، نحو فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ وقد تضاف إلى الظرف فتعرب مفعولا فيه.
ملاحظة: لفظ كل حكمه الإفراد والتذكير.
ومعنى كل بحسب ما تضاف إليه ، فيراعى معنى ما تضاف إليه في التنكير
والتعريف والإفراد والتثنية والجمع ، والتذكير والتأنيث ، نحو كل نفس ذائقة الموت ، وكل حزب بما لديهم فرحون ، وكل نفس بما كسبت رهينة.
فسائر هذه الأمثلة روعي فيها معنى المضاف إليه ولم يراع لفظ"كل"فتأمّل وتصرّف. هديت إلى الصواب.
[سورة النحل (16) : آية 112]
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (112)
الإعراب