فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258326 من 466147

القسم الأول: أن يكون دليلاً مركباً من مقدمات مسلمة في المشهور عند الجمهور ، أو من مقدمات مسلمة عند ذلك القائل ، وهذا الجدل هو الجدل الواقع على الوجه الأحسن.

القسم الثاني: أن يكون ذلك الدليل مركباً من مقدمات باطلة فاسدة إلا أن قائلها يحاول ترويجها على المستمعين بالسفاهة والشغب ، والحيل الباطلة ، والطرق الفاسدة ، وهذا القسم لا يليق بأهل الفضل إنما اللائق بهم هو القسم الأول ، وذلك هو المراد بقوله تعالى: {وجادلهم بالتي هِيَ أَحْسَنُ} فثبت بما ذكرنا انحصار الدلائل والحجج في هذه الأقسام الثلاثة المذكورة في هذه الآية.

إذا عرفت هذا فنقول: أهل العلم ثلاث طوائف: الكاملون الطالبون للمعارف الحقيقية والعلوم اليقينية ، والمكالمة مع هؤلاء لا تمكن إلا بالدلائل القطعية اليقينية وهي الحكمة ، والقسم الثاني الذي تغلب على طباعهم المشاغبة والمخاصمة لا طلب المعرفة الحقيقية والعلوم اليقينية ، والمكالمة اللائقة بهؤلاء المجادلة التي تفيد الإفحام والإلزام ، وهذان القسمان هما الطرفان.

فالأول: هو طرف الكمال ، والثاني: طرف النقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت