روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوْثَقُ عُرَىْ الأيْمانِ الْحُبُّ فِيْ اللهِ، وَالْبُغْضُ فِيْ اللهِ".
وقال ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما: أَحِبَّ في الله، وأَبْغِضْ في الله، وعادِ في الله، ووالِ في الله؛ فينما تنالوا ولاية الله لذلك، ثمَّ قرأ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ} [سورة المجادلة: 22] الآية. رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم.
وروى ابن مردويه في"تفسيره"عن كثير بن عطيّة، عن رجل: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللَهُمَّ لا تَجْعَلْ لِفاجِرٍ وَلا لِفاسِقٍ عِنْدِيَ يَداً وَلا نِعْمَةً؛ فَإِنِّيْ وَجَدْتُ فِيْمَا أَوْحَيْتَ إِلَيَّ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ."
قال سفيان: يرون أنَّها نزلت فيمن يخالط السُّلطان.
وقال تعالى: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة المائدة: 100] .
قيل: الخبيث والطيِّب: الحلال والحرام.
وقيل: الرديء والجيِّد.
وقيل: الكافر والمؤمن.
وقيل: العاصي والمطيع.
قال القرطبي رحمه الله تعالى: والصحيح أنَّ اللفظ عام في جميع الأمور، متصوَّر في المكاسب والأعمال والنَّاس والمعارف من العلوم وغيرها؛ فالخبيث من هذا كلِّه لا يفلح، ولا ينجب، ولا يُحسن له عاقبة - وإن كَثُرَ - والطيِّب - وإن قلَّ - نافع جميل العاقبة. انتهى.
روى أبو نعيم عن أيُّوب قال: رآني أبو قلابة وأنا أشتري تمراً رديئاً، فقال: قد كنت أظنّ أنَّ الله نفعك بمجالستنا، أما علمت أنَّ الله تعالى قد نزع من كلِّ رديء بركته؟.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأعرابي الذي ذكر له الصَّلاة والزَّكاة والصوم والحج، فقال: لا أزيد على ذلك ولا أنقص، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أَفْلَحَ إِنْ صَدَق". وأصله في"الصَّحيحين".