فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257943 من 466147

وليس اللون ببعيد عن التعبير الرمزي والدلالة النفسية، إذ يقارب اللون الأزرق الدلالة على الصمت والتأمل الباطني، وهو من بين أهم الألوان التي يمكن أن يصطلح عليها بـ (الألوان النفسية) ، فتوحي (زرقا) بالتمني ومحاولة اللَّياذ بالآخرين، ومحاولة التشفع اليائسة التي ذهب أوانها. وقريب من دلالتها المادية على العطش دلالته على خلوهم وخلو ساحتها من كل خير، وعدم حياة قلوبهم الحياة السليمة التي تنجي من عذاب يومئذ الذي هم فيه.

(عَنَتَ)

تكون معاني هذه المادة بين الخضوع والقهر. وذكرها القرآن الكريم مرة واحدة في سياق القيامة، وذلك قوله تعالى: {وَعَنَتْ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} . والوجوه في هذا المقام هي وجوه العصاة من المحشورين، فهؤلاء إذا تيقنوا يوم القيامة كانت الخيبة والخذلان، وتلمسوا العذاب كسا وجوههم الذل والعار.

وأخذ عنت الوجوه من عَوان الأسير، وهو ذله وارتهانه، فهؤلاء كالمرتهنين بذنوبهم يقيدهم ذل الخيبة والخسار، وجوههم باسرة قد سيئت تعلوها قترة.

هذا إذا خصت الوجوه بوجوه الكفار والمردة، أما إذا كانت وجوه المؤمنين، فان دلالة أُخرى

تستشف من (عنت) هي الركوع، والسجود والنضرة. وخشوع المتذلل المستلهم لإشراق الحياة بالنور والعدل الإلهي. وهذا الإيحاء إنما تتعاطاه هذه اللفظة من (الحي القيوم) حيث الخلود والعدل، وبوادي النعمة والفضل.

وقليلة معاناة تلمس إشارة هذا اللفظ إلى التفاؤل و الدعاء والمد الروحي الناشط في طريق التوقان نحو الأكملية، والتأمل القلبي في مدارج الفيض الملكوتي، وتقل معاناة تلمس هذه الإشارة عندما نتجاوز بـ (الوجوه) دلالاتها المادية المألوفة إلى دلالة روحية ذات شفافية عالية تمر بالقلوب ولا تستقر عندها إلى مركز الوجد الإلهي وبصائر العقيدة.

(امتازوا)

امتاز، وانماز إذا ابتعد واختلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت