فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257911 من 466147

والنكتة في ذلك أن يصلح هذا المثل للتعريض بالمشركين باحتمال أن تكون القرية قريتهم أعني مكة بأن جعلهم مثلاً للناس من بعدهم.

ويقْوَى هذا الاحتمالُ إذا كانت هذه الآية قد نزلت بعد أن أصاب أهلَ مكّة الجوع الذي أنذروا به في قوله تعالى: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم} [سورة الدخان: 10] .

وهو الدخان الذي كان يراه أهل مكة أيام القحط الذي أصابهم بدعاء النبي.

ويؤيد هذا قوله بعد

{ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون} [سورة النحل: 113] .

ولعلّ المخاطب بهذا المثل هم المسلمون الذين هاجروا من بعد ما فُتنوا ، أي أصحاب هجرة الحبشة تسليةً لهم عن مفارقة بلدهم ، وبعثاً لهم على أن يشكروا الله تعالى إذ أخرجهم من تلك القرية فسلموا مما أصاب أهلها وما يصيبهم.

وتقدّم معنى القرية عند قوله تعالى: {أو كالذي مرّ على قرية} في سورة البقرة (259) .

والمراد بالقرية أهلها إذ هم المقصود من القرية كقوله: {واسأل القرية} [سورة يوسف: 82] .

والأمن: السلامة من تسلّط العدو.

والاطمئنان: الدّعة وهدوء البال.

وقد تقدّم في قوله تعالى: {ولكن ليطمئنّ قلبي} في سورة البقرة (260) ، وقوله: {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة} في [سورة النساء: 103] .

وقدم الأمن على الطمأنينة إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه ، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج والقلق.

وقوله: {يأتيها رزقها رغداً} تيسير الرزق فيها من أسباب راحة العيش ، وقد كانت مكّة كذلك.

قال تعالى: {أو لم نمكّن لهم حرماً آمناً تجبى إليه ثمرات كل شيء} [سورة القصص: 57] .

والرزق: الأقوات.

وقد تقدم عند قوله: {لا يأتيكما طعام ترزقانه} في سورة يوسف (37) .

والرّغد: الوافر الهنيء.

وتقدم عند قوله: {وكلا منها رغداً حيث شئتما} في سورة البقرة (35) .

ومن كل مكان بمعنى من أمكنة كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت