فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257816 من 466147

وخلاصة هذا: أن ما يسمعه محمَّد من ذلك البشر كلام أعجمي لا يفهمه هو ولا أنتم، والقرآن كلام عربي تفهمونه بأدنى تأمل، فكيف يكون هو ما تلقفه منه، هبه تعلم منه المعنى باستماع كلامه، فهو لم يلقف منه اللفظ؛ لأنَّ ذلك أعجمي وهذا عربي، والقرآن كما هو معجز باعتبار المعنى، هو معجز من حيث اللفظ، إلا أن العلوم الكثيرة التي في القرآن لا يمكن تعلمها إلا بالدرس، والتلقين من أخصائيين مع الاختلاف إليهم مددًا متطاولة، فليس من الميسور ولا مما يجد العقل اطمئنانًا إليه أن يتعلم مثل هذا من غلام سوقي، سمع منه أخبارًا بلغة أعجمية، لعله لم يكن يعرف معناها، وعلى نحو آخر كأنه قيل لهم أنتم أفصح الناس بيانًا، وأقواهم حجة وبرهانًا، وأقدرهم على الكلام نظمًا ونثرًا، وقد عجزتم وعجز جميع العرب أن يأتوا بمثله، فكيف تنسبونه إلى أعجمي ألكن؟ وفي التشبث بأمثال هذه المطاعن الركيكة والخرافات الساذجة أبلغ دليل على أنهم بلغوا غاية العجز ونهاية السخف:

فدعهم يزعمون الصبح ليلًا ... أيعمى الناظرون عن الضياء

وقرأ الحسن: {اللسان الذي} بتعريف اللسان بأل، والذي صفتُه، وقرأ حمزة والكسائي: {يُلْحِدُونَ} بفتح الياء والحاء من لحد ثلاثيًّا، وهي قراءة عبد الله بن طلحة والسلمي والأعمش ومجاهد، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وابن القعقاع: {يُلْحِدُونَ} بضم الياء وكسر الحاء من ألحد رباعيًّا، وهما بمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت