فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257375 من 466147

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: لَمَّا سَمَحَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْكُفْرِ بِهِ ، وَهُوَ أَصْلُ الشَّرِيعَةِ ، عِنْدَ الْإِكْرَاهِ ، وَلَمْ يُؤَاخِذْ بِهِ ، حَمَلَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ فُرُوعَ الشَّرِيعَةِ ، فَإِذَا وَقَعَ الْإِكْرَاهُ عَلَيْهَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ ، وَلَا يَتَرَتَّبُ حُكْمٌ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ جَاءَ الْأَثَرُ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: {رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ} .

وَالْخَبَرُ ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ سَنَدُهُ ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَلَكِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي تَفَاصِيلَ: مِنْهَا: قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي حَدِّ الزِّنَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَمِنْهَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ: إنَّ طَلَاقَ الْمُكْرَهِ يَلْزَمُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْدَمْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ الرِّضَا ، وَلَيْسَ وُجُودُهُ بِشَرْطٍ فِي الطَّلَاقِ كَالْهَازِلِ.

وَهَذَا قِيَاسٌ بَاطِلٌ ؛ فَإِنَّ الْهَازِلَ قَاصِدٌ إلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ ، رَاضٍ بِهِ وَالْمُكْرَهُ غَيْرُ رَاضٍ بِهِ ، وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي الطَّلَاقِ.

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى} .

وَمِنْهَا أَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَى الْقَتْلِ إذَا قَتَلَ يُقْتَلُ ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ يُكَافِئُهُ ظُلْمًا اسْتِبْقَاءً لِنَفْسِهِ ، فَقُتِلَ ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ الْجَمَاعَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت