فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257134 من 466147

{وَيَنْهَى} كم سبحانه وتعالى {عَنِ الْفَحْشَاءِ} ؛ أي: عن الذنوب المفرطة في القبح، قولًا أو فعلًا، كالكذب والبهتان، والاستهانة بالشريعة، والزنى واللواطة ونحوها، وقيل: الفحشاء هي الغلو في الميل إلى القوة الشهوانية، كالزنا وشرب الخمر والسرقة والطمع في مال الناس، {و} عن {المنكر} ؛ أي: وعما تنكره النفوس الزاكية والعقول الكاملة السليمة، ولا ترتضيه من المساويء الناشئة من الغضب، كالضرب والقتل والتطاول على الناس، وفي"التأويلات": المنكر كل ما ينكر به عليك، من إضلال أهل الحق وإغوائهم، وإحداث البدع وإثارة الفتن، كما في أهالي هذا الزمان خصوصًا أصحاب الملاهي، {و} عن {البغي} والظلم والاستيلاء على الناس، والتعدي على حقوقهم، والتطاول عليهم بلا سبب، وتجسس عيوبهم، وغيبتهم، والطعن عليهم، والتجاوز من الحق إلى الباطل ونحو ذلك.

وخلاصة ما سلف: أن الله سبحانه يأمر بالعدل، وهو أداء القدر الواجب من الخير، والإحسان وهو الزيادة في الطاعة، والتعظيم لأمر الله، والشفقة على خلقه، ومن أشرف ذلك صلة الرحم، وينهى عن التغالي في تحصيل اللذات الشهوانية التي يأباها الشرع والعقل، وعن الإفراط في اتباع دواعي الغضب، بإيصال الشر إلى الناس وإيذائهم، وتوجيه البلاء إليهم، وعن التكبر على الناس، والترفع عليهم، وتصعير الخد لهم.

{يَعِظُكُمْ} الله سبحانه وتعالى، يذكركم بما ذكره في هذه الآية من الأوامر الثلاثة والنواهي الثلاثة، فإنها كافيةٌ في باب الوعظ والتذكير، {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ؛ أي: لإرادة أن تتعظوا، فتأتمروا بالأوامر، وتنتهوا عن المناهي، فتعملوا بما فيه رضاه سبحانه وتعالى، وما فيه صلاحكم في دنياكم وآخرتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت