وقد يجاب بأن تعليمه إياها بتعليمه ما هو من خصائصها وهي ليست من واجباتها بل من واجبات القراءة أو إن كونها تقال عند القراءة كان ظاهراً معهوداً فاستغنى عن ذكرها ، وففيه أنه لا يتأتى على ما ستسمع قريباً إن شاء الله تعالى من قول أبي يوسف عليه الرحمة ، وقال الخفاجي: إن حمل الأمر على الندب لما روي من ترك النبي صلى الله عليه وسلم لها ، وإذا ثبت هذا كفى صارفاً ؛ ومذهب ابن سيرين.
والنخعي وهو أحد قولي الشافعي أنها مشروعة في القراءة في كل ركعة لأن الأمر معلق على شرط فيتكرر بتكرره كما في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فاطهروا} [المائدة: 6] وأيضاً حيث كانت مشروعة في الركعة الأولى فهي مشروعة في غيرها من الكرعات قياساً للاشتراك في العلة ، ومذهب أبي حنيفة وهو القول الآخر للشافعي أنها مشروعة في الأول فقط لأن قراءة الصلاة كلها كقراءة واحدة ، وقيل: إنها عند الإمام أبي حنيفة للصلاة ولذا لا تكرر ، والمذكور في الهداية وغيرها أنها عند الإمام ومحمد للقراءة دون الثناء حتى يأتي بها المسبوق دون المقتدى ، وقال أبو يوسف: انها للثناء وفي الخلاصة أنه الأصح ، وتظهر ثمرة الخلاف في ثلاثة مسائل ذكرت فيها فما ذكره صاحب القيل لم نعثر عليه في كتب الأصحاب ، ومالك لا يرى التعوذ في الصلاة المفروضة ويراه في غيرها كقيام رمضان ، والمروى عنه في غير الصلاة فيما سمعت من بعض مقلديه وعن أبي هريرة.
وان سيرين.
وداود.
وحمزة من القراء أن الاستعاذة عقب القراءة أخذا بظاهر الآية.