فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257028 من 466147

وللجمهور ما رواه أئمة القراءة مسنداً عن نافع عن جبير بن مطعم أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول قبل القراءة: {أَعُوذُ بالله مِنَ الشيطان الرجيم} : قال في الكشف ، دل الحديث على أن التقديم هو السنة فبقي سببية القراءة لها ، والفاء في {فاستعذ} دلت على السببية فلتقدر الإرادة ليصح ، وأيضاً الفراغ عن العمل لا يناسب الاستعاذة من العدو وإنما يناسبها الشروع فيه والتوسط فلتقدر ليكونا أي القراءة والاستعاذة مسببتين عن سبب واحد لا يكون بينهما مجرد الصحبة الاتفاقية التي تنافيها الفاء ، وإليه أشار صاحب المفتاح بقوله: بقرينة الفاء والسنة المستفيضة انتهى.

ومنه يعلم أن ما قيل من أن الفاء لا دلالة فيها على ما ذكر وأن إجماعهم على صحة هذا المجاز يدل على أن القرينة المانعة عن إرادة الحقيقة ليس بشرط فيه ليس بشيء ؛ وكذا القول بالفرق بين هذه الآية وقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إلى الصلاة فاغسلوا} [المائدة: 6] الخ بأن ثمة دليلاً قائماً على المجاز فترك الظاهر له بخلاف ما نحن فيه ، والظاهر أن المراد بالشيطان إبليس وأعوانه ، وقيل: هو عام في كل متمردعات من جن وإنس ، وتوجيه الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخصيص قراءة القرآن من بين الأعمال الصالحة بالاستعاذة عند إرادتها للتنبيه على أنها لغيره عليه الصلاة والسلام وفي سائر الأعمال الصالحة أهم فإنه صلى الله عليه وسلم حيث أمر بها عند قراءة القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فما الظن بمن عداه عليه الصلاة والسلام فيما عدا القراءة من الأعمال.

{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت