فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256951 من 466147

سوى الله تَعَالَى عن القلب والتوجه بشراشره إلَى الملك المتعال وهذا معنى قوله عليه

السلام"أن تعبد الله كأنك تراه"الْحَديث. وإذا كان الإحسان بكلا معنييه حاصلًا كان في ذروة

من العلى.

قوله:(وإعطاء الأقارب ما يحتاجون إليه وهو تخصيص بعد تعميم للمبالغة.[وَيَنْهى عَنِ

الْفَحْشاءِ]عن

الإِفراط في متابعة القوة الشهوية كالزنا فإنه أقبح أحوال الإنسان وأشنعها) ما يحتاجون

إليه إشَارَة إلَى مَفْعُوله المقدر والقرينة عَلَى تعيينه هي أن إعطاء ما لا يحتاج إليه كلا إعطاء

وهو تعميم الخ. لأنه يدخل في الإحسان لأنه أي الإحسان عبارة عن التعظيم لأمر الله تَعَالَى

والشفعة لخلق الله وأعظمها صلة الرحم بأي وجه كان سواء كان لإيتاء المال [أو لا] وسواء من

الأقارب أو الأباعد للمُبَالَغَة لأنه يفيد أنه كان جنس آخر فوق الإحسان عن الإفراط الخ.

وهذا مُسْتَفَاد من مقابلته العدل بمعنى التوسط فمقابله إما الإفراط أو التفريط، ولما كان

الفحشاء شائعًا في العرف في الزنا قال كالزناء واللواطة في حكمه وعن هذا خص الإفراط

بمشائعة الْقُوَّة الشهوانية وهي الْقُوَّة التي بها تجذب النفس ما ينفع البدن ويلائمه فوسطها

العفة وإفراطه الفجور والزنا واللواطة من أفراد الفجور وتفريطه الجمود فقوله كالزنا تمثيل

لا مجال للتَّخْصِيص. قوله فإنه أي الإفراط في الْقُوَّة الشهوانية فالضَّمير راجع إلَى الإفراط لا

إلى الزنا ولو رجع إليه لا يضر لكن الأول لعمومه هُوَ المعول.

قوله: (ما ينكر عَلَى متعاطيه في إثارة الْقُوَّة الغضبية) ما ينكر عَلَى متعاطيه وهذا عام

للفحشاء ولهذا قيده بقوله في إثارة الْقُوَّة الغضبية تكميلًا للمقابلة فلا يتناول الفحشاء كما لا

يتناول الفحشاء المنكر بهذا الْمَعْنَى، وإلا فكل فحشاء منكر وبالعكس والْقُوَّة الغضبية الْقُوَّة

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وهو تَخْصيص بعد تعميم للمُبَالَغَة يعني أن إيتاء ذي القربى إحسان خاص من مطلق

الإحسان الْمَذْكُور. وجه المُبَالَغَة أن هذه الخاص وهو إحسان الأقربين لكحاله وفضله من بين سائر

الإحسانات كان كأنه لم يتناوله لفظ الإحسان فلا بد لإدراجه في الأمور المأمور بها من لفظ آخر

بعطفه عَلَى ما في حيز الأمر المدلول عليه بقوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ)

عَلَى نحو العطف في قوله عز وجل: (تنزل الْمَلَائكَة والروح) عَلَى

وجه وهو أن يكون الْمُرَاد بالروح جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ وفسر إيتاء ذي القربى بصلة الرحم بالمال فإن

لم يكن فبالدعاء عن أبي سلمة عن أبيه أنه قال أعجل الطاعة ثوابًا صلة الرحم.

قوله: ما ينكر عَلَى متعاطيه في متابعة الْقُوَّة الغضبية. أقول: تخصيص الفحشاء بالإفراط في

متابعة الْقُوَّة الشهوية والمنكر بما ينكر عَلَى متعاطيه في إثارة الْقُوَّة الغضبية. تَخْصيص بلا مخصص

لإطلاق كل واحد منهما عن القيد وليس ذلك مُسْتَفَادًا من الاسْتعْمَال والظَّاهر أن الفحشاء هي

المعصية المفرطة مُطْلَقًا، والمنكر ما أنكره الشرع واستقبحه من المعاصي صغيرة كانت أو كبيرة لكن

تَخْصيص لبغي بالاستعلاء والاستيلاء فمقتضى وضع اللغة لكن تَخْصيص مقتضيه بالْقُوَّة الوهمية

تَخْصيص بلا مخصص لجواز أن يكون ذلك مقتضى الْقُوَّة الغضبية والشهوية بأن لا يحصل الانتقام

من عدوه إلا بالتغلب والتجبر عَلَى النَّاس ولا يحصل ما [تشتهيه] النفس إلا بالاستيلاء عَلَى النَّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت