فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255922 من 466147

السادسة: اختلف العلماء في جلد الميتة إذا دُبغ هل يطهر أم لا ؛ فذكر ابن عبد الحكم عن مالك ما يشبه مذهب ابن شهاب في ذلك.

وذكره ابن خُوَيْزِ مَنْداد في كتابه عن ابن عبد الحكم أيضاً.

قال ابن خُوَيْزِ مَنْداد: وهو قول الزهريّ والليث.

قال: والظاهر من مذهب مالك ما ذكره ابن عبد الحكم ، وهو أن الدباغ لا يطهِّر جلد الميتة ، ولكن يبيح الانتفاع به في الأشياء اليابسة ، ولا يصلى عليه ولا يؤكل فيه.

وفي المدوّنة لابن القاسم"من اغتصب جلد ميتة غير مدبوغ فأتلفه كان عليه قيمته"وحكي أن ذلك قول مالك.

وذكر أبو الفرج أن مالكاً قال: من اغتصب لرجل جلد ميتة غير مدبوغ فلا شيء عليه.

قال إسماعيل: إلا أن يكون لمجوسي.

وروى ابن وهب وابن عبد الحكم عن مالك جواز بيعه ، وهذا في جلد كل ميتة إلا الخنزير وحده ؛ لأن الزكاة لا تعمل فيه ، فالدباغ أولى.

قال أبو عمر: وكل جلد ذُكِّي فجائز استعماله للوضوء وغيره.

وكان مالك يكره الوضوء في إناء جلد الميتة بعد الدباغ على اختلاف من قوله ، ومرة قال: إنه لم يكرهه إلا في خاصة نفسه ، وتكره الصلاة عليه وبيعه ، وتابعه على ذلك جماعة من أصحابه.

وأما أكثر المدنيين فعلى إباحة ذلك وإجازته ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيُّما إهاب دبغ فقد طهر".

وعلى هذا أكثر أهل الحجاز والعراق من أهل الفقه والحديث ، وهو اختيار ابن وهب.

السابعة ذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه إلى أنه لا يجوز الانتفاع بجلود الميتة في شيء وإن دبغت ؛ لأنها كلحم الميتة.

والأخبار بالانتفاع بعد الدباغ تردّ قوله.

واحتج بحديث عبد الله بن عكيم رواه أبو داود قال:"قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض جهينة وأنا غلام شاب:"ألاّ تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عَصَب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت