فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255920 من 466147

وقال الحسن البَصْرِيّ والليث بن سعد والأوزاعِيّ: إن الشعور كلها نجسة ولكنها تطهر بالغسل.

وعن الشافعي ثلاث روايات: الأولى طاهرة لا تنجس بالموت.

الثانية تنجس.

الثالثة الفرق بين شعر ابن آدم وغيره ، فشعر ابن آدم طاهر وما عداه نجس.

ودليلنا عموم قوله تعالى:"ومن أصوافها"الآية.

فمَنّ علينا بأن جعل لنا الانتفاع بها ، ولم يخص شعر الميتة من المُذَكّاة ، فهو عموم إلا أن يمنع منه دليل.

وأيضاً فإن الأصل كونها طاهرة قبل الموت بإجماع ، فمن زعم أنه انتقل إلى نجاسة فعليه الدليل.

فإن قيل قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة} [المائدة: 3] وذلك عبارة عن الجملة.

قلنا: نخصه بما ذكرناه ؛ فإنه منصوص عليه في ذكر الصوف ، وليس في آيتكم ذكره صريحاً ، فكان دليلنا أوْلى.

والله أعلم.

وقد عوّل الشيخ الإمام أبو إسحاق إمام الشافعية ببغداد على أن الشعر جزء متصل بالحيوان خِلْقة ، فهو يَنْمِي بنمائه ويتنجس بموته كسائر الأجزاء.

وأجيب بأن النَّماء ليس بدليل على الحياة ؛ لأن النبات ينمِي وليس بَحيّ.

وإذا عوّلوا على النماء المتصل لما على الحيوان عوّلنا نحن على الإبانة التي تدل على عدم الإحساس الذي يدل على عدم الحياة.

وأما ما ذكره الحنفيُّون في العظم والسن والقَرْن أنه مثل الشعر ، فالمشهور عندنا أن ذلك نجس كاللحم.

وقال ابن وهب مثل قول أبي حنيفة.

ولنا قول ثالث هل تلحق أطراف القرون والأظلاف بأصولها أو بالشعر ، قولان.

وكذلك الشَّعرِيّ من الريش حكمه حكم الشعر ، والعظمِيّ منه حكمه حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت