فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255751 من 466147

لا تَحْمِلَنَّ مِنَ الأَنامِ ... لمن يَمُنُّ عَلَيْكَ مِنَّةْ

وَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ حَظَّها ... وَاصْبِرْ فَإِنَّ الصبْرَ جُنَّةْ

مِنَنُ الرِّجالِ عَلى الْقُلُو ... بِ أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةْ

ومن اللطائف في هذا الباب ما ذكره عبد الكريم بن السمعاني فقال: أنشدنا أبو محمد بن طوق الرقي قال: أنشدنا أبو البركات بن الوكيل المقرئ لرافع الحمال: من مجزوء الرمل

كُدَّ كَدَّ العَبْدِ إِنْ أَحْـ ... بَبْتَ أَنْ تُحْسب حُرَّا

وَاقْطَعِ الآمالَ عَنْ فَضـ ... ـل بَنِي آدَمَ طُرَّا

لا تَقُلْ ذا مَكْسَبٌ يُزْ ... ـري فَفَضْلُ النَّاسِ أَزْرى

أَنْتَ ما اسْتَغْنَيْتَ عَنْ ... مِثْلِكَ أَعْلَى النَّاسِ قَدْرا

وإذا قدر الله تعالى على العبد أن يدخل تحت رق الدين أو المنة لم يبق إلا الاحتيال في الخروج عن العهدة بالوفاء في الدين، وبالمكافأة في المنة، ومهما كان لأحد عليه من دين أو نعمة فينبغي أن يشكر فضله لقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ تَعالَى"،

وليكافئ على الهدية ونحوها، فإن لم يستطع ولا أقل من أن يقول لصاحبها: جزاك الله خيراً.

روى أبو داود، والنسائي - واللفظ له - وابن حبان، والحاكم - وصححاه - عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اسْتَعاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَجارَ بِاللهِ فَأَجِيرُوهُ، وَمَنْ أتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ".

وينبغي أن يوفي الدين ويكافئ عن الصنيعة من أجود ما عنده وأحسنه، ويمشي إلى تأدية الدين، ولا يكلف الدائن أن يمشي إليه، وليتلطف به وبالصانع في الخطاب شاكراً له، داعياً له بخير.

ومهما عجز عن الوفاء فليقضه] متى أمكنه، وليلجأ إلى الله تعالى في قضاء الدين.

وقد ذكرت أحكام الاستدانة وآدابها مستوفاة في"منبر التوحيد"بما ليس عليه مزيد.

* وهنا تنبِيهانِ:

الأَوَّلُ: مَدَحَ الشرعُ وأهلُه، وأربابُ الحكمةِ و] العقلِ القناعةَ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت