فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255750 من 466147

من ابتلي بالرق قهراً عليه، أو الأسر، فينبغي له أن يعامل سيده معاملة العبيد لسادتهم حتى يحكم الله له بالخلاص كما فعل يوسف والخضر عليهما السلام.

وقد قدمنا في التشبه بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام أنه يحتج يوم القيامة على الأرقاء بيوسف عليه السلام.

ومهما أمكنه الانفلات من الرق أو الأسر بدعوى أو هرب، ولم يخف على نفسه ضرراً، تعيَّن عليه بخلاف المرقوق بحق؛ فإن تفلته من رق سيده إباق، وهو كبيرة.

القِسْمُ الثَّانِي مِنْ تَشَبُّهِ الْحُرِّ بِالرَّقِيقِ:

أن يُدخل الإنسان نفسه تحت ذل الديون من غير ضرورة، أو تحت مِنَّةِ الرجال.

وإلى ذلك أشار الشافعي رضي الله تعالى عنه حين قال له رجل: أوصني.

قال: إن الله خلقك حراً؛ فكن كما خلقك.

وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تسمية الدين رِقًّا فيما رواه البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"أَقِلَّ مِنَ الذُّنُوبِ يَهُنْ عَلَيْكَ الْمَوْتُ، وَأَقِلَّ مِنَ الدَّيْنِ تَعِشْ حُرًّا".

وروى الإمام أحمد، وغيره، وصححه الحاكم، وسنده جيد، عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُخِيفُوا"

أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ أَمْنِها"."

قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟

قال:"الدَّيْنُ".

وصحح الحاكم أيضاً عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدَّيْنُ رايَةُ اللهِ فِي الأَرْضِ؛ فَإِذا أَرادَ اللهُ أَنْ يُذِلَّ عَبْداً وَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ".

وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه عن حذيفة، والإمام أحمد، والطبراني في"الأوسط"، والبيهقي عن ابن عمر، وعن علي رضي الله تعالى عنهم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ".

وفي رواية: قيل: كيف يذل نفسه؟

قال:"يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاء لِما لا يُطِيقُ".

قلت: ولا شك أن في تحمل مِنَنِ الناس ذلاَّ ظاهراً.

وقال الماوردي: أنشدني عن الربيع للشافعي رحمه الله تعالى:

من مجزوء الكامل المرفَّل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت