فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255280 من 466147

والمعنى: أي اجعلي لك بيوتًا في الجبال تأوين إليها، أو في الشجر، أو فيما يعرش الناس ويبنون من البيوت والسقف والكروم ونحوها، وقرأ السلمي وعبيد بن نضلة وابن عامر وأبو بكر عن عاصم: بضم الراء في {يعرشون} ، وباقي السبعة: بكسرها، وهما لغتان، يقال يعرش بالكسر، ويعرش بالضم، مثل يعكف ويعكف ذكره في"البحر".

69 -ولما كان أهم شيء للحيوان بعد الراحة من هم المقيل الأكل ثنى به، ولما كان عامًّا في كل ثمر .. ذكره بحرف التراخي، إشارة إلى عجيب الصنع في ذلك وتيسره لها، فقال: {ثُمَّ كُلِي} ، وأشار إلى كثرة الرزق بقوله: {مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} فيها للتكثير؛ أي: ثم كلي أيتها النحل من كل ثمرة تشتهينها حلوة أو حامضة أو مرة، أو غير ذلك، فهو عام مخصوص بالعادة.

وقوله: {فَاسْلُكِي} جواب شرط محذوف؛ أي: فإذا أكلت الثمار في المواضع البعيدة من بيوتك .. فاسلكي؛ أي: فادخلي {سُبُلَ رَبِّكِ} في الجبال وفي خلال الشجر؛ أي: طرق ربك التي ألهمك وعرفك الرجوع فيها إلى مكانك من الخلية بعد بعدك عنها، حال كون السبل {ذُلُلًا} ؛ أي: مسهلة لك، وإن كانت وعرة في نفسها، جمع ذلول؛ أي: موطأة للسلوك مسهلة لك، وذلك أنها إذا أجدب عليها ما حولها .. سافرت إلى المواضع البعيدة في طلب النجعة، ثم ترجع إلى بيوتها من غير التباس وانحراف، وأشار باسم الرب إلى أنه لولا عظيم إحسانه في تربيتها .. لما هدت إلى ذلك.

والمعنى: أي فاسلكي الطرق التي ألهمك الله أن تسلكيها وتدخلي فيها لطلب الثمار، ولا تعسر عليك، وإن توعرت، ولا تضلي عن العودة منها وإن بعدت.

وبعد أن خاطب النحل أخبر الناس بفوائدها، لأن النعمة لأجلهم، فقال: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا} ؛ أي: من بطون النحل بالقيء {شَرَابٌ} ؛ أي: عسلٌ لأنه مشروب، وذلك أن النحل تأكل الأجزاء اللطيفة الطلية الحلوة الواقعة على أوراق الأشجار والأزهار، وتمص من الثمرات الرطبة والأشياء العطرة، ثم تقيء في بيوتها ادخارًا للشتاء، فينعقد عسلًا بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت