فتجوز في أن جعل الفيء حيث لا رجوع ، وقال رؤبة بن العجاج: يقال بعد الزوال فيء وظل ، ولا يقال قبله إلا ظل فقط ، ويقال فاء الظل أي رجع من النقصان إلى الزيادة ، ويعدى فاء بالهمزة كقوله تعالى: {ما أفاء الله} [الحشر: 7] ويعدى بالتضعيف فيقال أفاءه الله وفياه الله وتفيأ مطاوع فيا ، ولا يقال الفيء إلا من بعد الزوال في مشهور كلام العرب ، لكن هذه الآية الاعتبار فيها من أول النهار إلى آخره ، فكأن الآية جارية في بعض التأويلات على تجوز كلام العرب واقتضائه وضع تتفيأ مكان تتنقل وتميل ، وأضاف الظلال إلى ضمير مفرد حملاً على لفظ ما أو لفظ شيء ، وهو في المعنى لجمع ، وقرأ الثقفي"ظُلَلُه"بفتح اللام الأولى وضم الثانية وضم الظاء ، وقوله {عن اليمين والشمائل} أفرد اليمين وهو يراد به الجمع ، فكأنه للجنس ، والمراد عن الأيمان والشمائل ، كما قال الشاعر: [جرير]
الواردون ونِيمٌ في ذرى سبأ... قد عض أعناقهم جلد الجواميس
وكما قال الآخر:
ففي الشامتين الصخر إن كان هدني... رزية شبلي مخدر في الضراغم