فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255267 من 466147

والرسول يقول في جبل أُحد: (أُحُدٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ) فوصف الجبل الأصم بأنه يحب الرسول. ورجف أُحُدٌ والنبي فوقه وأبو بكر وعمر وعثْمان فخاطبه النبي قائلًا:"اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّما فَوْقَكَ نَبيٌّ وَصِدِّيقٌ وشهيدان". أخرجه البخاري وغيره.

ومن عجائب إلهام الله للحيوان ما وقع يوم وصول النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، حيث تجاذب الصحابة ناقته القصواء وهو عليها، ليكون الرسول ضيفًا كريمًا على من يفوز بها

منهم، فقال لهم:"خلُّوا سَبِيلها فإنها مأمورةٌ"فتركوها وأرخى النبي زمامها دون أَن يوجهها، فجعلت تنظر يمينا وشمالا أَثناء سيرها حتى بَرَكَتْ بفناء بنى عدى بن النجار أمام مِرْبد سهل وَسُهَيل ولدى رافع بن عمرو، ثم ثارت الناقة والرسول عليها حتى بركت أمام باب أبي أيوب الأنصاري، ثم ثارت وبَرَكَتُ في مبركها الأول وَأرْزَمَت (أَي صوَّتَتْ دون أن تفتح فمها) ونزل النبي صلى الله عليه وسلم عنها وقال:"هَذَا الْمَنْزِلُ إنْ شاء اللهُ"، واحتمل أبو أيوب رحله وأدخله بيته، وقال أبو أيوب المرْءُ مع رحله، فنزل النبي عنده، وأخذ سعد ابن زرارة ناقته عنده.

وقصة (الهدهد) العجيبة مع سليمان، وكذا قصة (النملة) في توعيتها للنمل من أن يحْطِمهُ سليمان وجنوده، وتعليم الله سليمان منطق الطير كل ذلك واضح في أن لها إِدراكات ونطقا وعبارات لا يعلمها إلا من علمه الله، فلا غرابة في أن يُعبر الله عن إلهامه للنحل في معاشها بالوحي، لأن لها إدراكات تعي بها هذا الإلهام، فتبارك الله أَحسن الخالقين.

المعنى الإجمالي للآية

وألهم ربُّك النحلَ، قائلا في إلهامه إياها: اتخذي بيوتا لك تأْوين إليها في الجبال داخل كهوفها ومغاراتها وكُواها، وفى الشجر داخل أَجوافها وبين أغصانها وفيما يعرشه ويُهيئهُ لك بنو آدم من العرايش والخلايا ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت