فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253174 من 466147

ومعنى الآية: أنه - سبحانه - لا يخلق الهداية جبرا وقسرا فيمن يخلق فيه الضلالة بسوء اختياره. و «من» على هذا. مفعول «يهدى» وضمير الفاعل في «يضل» لله - تعالى - والعائد محذوف، أي من يضله.

وقرأ غير واحد من السبعة «فإن الله لا يهدى .. » بضم الياء وفتح الدال - على البناء للمفعول.

و «من» على هذا نائب فاعل، والعائد وضمير الفاعل كما مر .. ».

والمعنى على هذه القراءة: إن تحرص على هداهم - يا محمد - لن ينفعهم حرصك، فإن من أضله الله - تعالى - لا يهديه أحد.

وقوله: وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ تذييل مؤكد لما قبله.

أي: وليس لهؤلاء الضالين من ناصر يدفع عنهم عذاب الله - تعالى - إن نزل بهم،

أو يصرفهم عن سبيل الغي الذي آثروه على سبيل الرشد.

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى -: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ..

وقوله - تعالى -: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ.

ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك مقولة أخرى من مقولاتهم الباطلة، التي أكدوها بالأيمان المغلظة، ورد عليها بما يدمغها، فقال - تعالى -:

[سورة النحل (16) : الآيات 38 إلى 40]

(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ(38)

قوله - سبحانه -: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ... معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك: وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا ..

للإيذان بأنهم قد جمعوا بين إنكار التوحيد وإنكار البعث بعد الموت.

والقسم: الحلف: وسمى الحلف قسما، لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ومكذب والجهد - بفتح الجيم - المشقة. يقال جهد فلان دابته وأجهدها، إذا حمل عليها فوق طاقتها. وجهد الرجل في كذا، إذا جد فيه وبالغ، وبابه قطع.

والمراد بقوله: جَهْدَ أَيْمانِهِمْ أنهم أكدوا الأيمان ووثقوها بكل ألفاظ التأكيد والتوثيق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت