فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253139 من 466147

ثم بين أن عذابهم ير مقصور على عذاب الدنيا بل الله تعالى يخزيهم يوم القيامة بإدخالهم النار {إنك من تدخل النار فقد أخزيته} [آل عمران: 192] {ويقول} مع ذلك لأجل الإهانة والتوبيخ {أين شركائي} الإضافة لأدنى الملابسة أو هي حكاية لإضافتهم استهزاء وتوبيخاً {الذين كنتم تشاقون} تخاصمون المؤمنين في شأنهم. ومن قرأ بكسر النون فعلى حذف يا المتكلم لأن مشاقة المؤمنين مشاقة الله. ثم ذكر على سبيل الاستئناف {قال الذين أوتوا العلم} عن ابن عباس هم الملائكة. وقال الآخرون: هم الأنبياء والعلماء من أممهم الذين كانوا يعظونهم ولا يلتفتون إليهم فيقولون ذلك يوم القيامة شماتة بهم. قالت المرجئة قولهم: {إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين} يدل على أن ماهية الخزي والسوء مختص بالكافرين فينتفي عن غيرهم. أما قوله: {فألقوا السلم} فعن ابن عباس: المراد أنهم أسلموا وأقروا بالعبودية عند الموت. وقيل: إنه في يوم القيامة وقولهم: {ما كنا نعمل من سوء} أرادوا الشرك قالوه على وجه الكذب والجحود، ومن لم يجوز الكذب على أهل القيامة قال: أرادوا في اعتقادهم وظنونهم فرد عليهم أولو العلم أو الملائكة بقوله: {بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} في الدنيا فلا ينفعكم هذا الكذب وإنه يجازيكم على الكفر الذي علمه منكم. قال في الكشاف: وهذا أيضاً من الشماتة وكذلك {فادخلوا أبواب جهنم} وفي ذكر الأبواب إشارة إلى تفاوت منازلهم في دركات جهنم. ثم قال: {فلبئس مثوى المتكبرين} عن قبول التوحيد وسائر ما أتت به الأنبياء. والفاء للعطف على فاء التعقيب في {فادخلوا} واللام للتأكيد يجري مجرى القسم موافقة لقوله بعد ذلك {ولنعم دار المتقين} ولا نظير لهما في كل القرآن. ثم أتبع أوصاف الأشقياء أحوال السعداء فقال: {وقيل للذين اتقوا} الآية. وإنما ذكر الجواب ههنا بالنصب ليكون الجواب مطابقاً مكشوفاً بيناً من غير تلعثم أي أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت