فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252629 من 466147

24 - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} روي أنه اجتمعت قريش فقالوا: إن محمدًا رجل حلو اللسان، إذا كلم رجلًا .. ذهب بقلبه، فانظروا ناسًا من أشرافكم، فابعثوهم في كل طريق مكة على رأس ليلة أو ليلتين، فمن جاء يريده .. ردوه عنه، فخرج ناس منهم من كل طريق، فكان إذا جاء وافد من القوم ينظر ما يقول محمد فنزل بهم .. قالوا له: هو رجل كذاب ما يتبعه إلا السفهاء والعبيد، ومن لا خير فيه، وأما أشياخ قومه وأخيارهم فهم مفارقوه، فيرجعه أحدهم، وإذا كان الوافد ممن هداه الله .. يقول: بئس الوافد أنا لقومي إن كنت جئت حتى إذا بلغت مسيرة يوم .. رجعت قبل أن ألقى هذا الرجل فأنظر ما يقول، فيدخل مكة فيلقى المؤمنين فيسألهم ما يقول لهم فيقولون خيرًا، فذلك قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} ؛ أي: لهؤلاء المشركين المستكبرين المقتسمين طرق مكة من قبل الوفود، أو وفود الحاج في الموسم. {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ} ؛ أي: أي شيء أنزل ربكم على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أو ما الذي أنزل ربكم على محمد {قَالُوا} ؛ أي: قال أولئك المشركون المقتسمون طرق مكة للوافدين الذين سألوهم عن محمد وعما أنزل عليه: {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} ؛ أي: هذا الذي تذكرون أنه منزل من ربكم على محمد هو أساطير الأولين؛ أي: أحاديث الأمم الماضية وأخبارهم العاطلة، وأكاذيبهم الباطلة، التي غرر بهم الناس واستمال قلوبهم بها، وليس من الإنزال في شيء، وليس فيه شيء من العلوم والحقائق.

وقرأ الجمهور: برفع {أَسَاطِيرُ} فاحتمل أن يكون التقدير: المذكور أساطير أو المنزل أساطير، وقرئ شاذًا: {أساطير} بالنصب على معنى ذكرتم أساطير، أو أنزل أساطير، على سبيل التهكم والسخرية؛ لأن التصديق بالإنزال ينافي أساطير، وهم يعتقدون أنه ما نزل شيء، ولا أنَّ ثم منزلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت