تَسْمَعُ في أجوافِهِنَّ صَرَدَا ...
وفي اليَديْنِ جُسْأَةً وَبَدَدَا
المعنى: وترى في اليدين.
والجُسأة: اليبس.
والبَدَد: السَّعة.
وقال غيره: قوله تعالى: {مسخرات} حال مؤكدة ، لأن تسخيرها قد عرف بقوله تعالى: {وسخر} .
وقرأ ابن عامر: والشمسُ والقمرُ والنجومُ مسخراتٌ ، رفعاً كله ، وروى حفص عن عاصم: بالنصب ، كالجمهور ، إِلاّ قوله تعالى: {والنجومُ مسخراتٌ} فإنه رفعها.
قوله تعالى: {وما ذرأ لكم} أي: وسخر ما ذرأ لكم.
وذرأ بمعنى: خلق.
و"سخر البحر"أي: ذلَّله للركوب والغوص فيه {لتأكلوا منه لحماً طريّاً} يعني: السمك {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} يعني: الدُّر ، واللؤلؤ ، والمرجان ، وفي هذا دلالة على أن حالفاً لو حلف: لا يلبس حُلِيّاً ، فلبس لؤلؤاً ، أنه يحنث ، وقال أبو حنيفة: لا يحنث.
قوله تعالى: {وترى الفلك} يعني: السفن.
وفي معنى {مَوَاخِرَ} قولان:
أحدهما: جواري ، قاله ابن عباس.
قال اللغويون: يقال: مخرت السفينة مَخْراً: إِذا شقت الماء في جريانها.
والثاني: المواقر ، يعني: المملوءة ، قاله الحسن.
وفي قوله تعالى: {ولتبتغوا من فضله} قولان:
أحدهما: بالركوب فيه للتجارة ابتغاء الربح من فضل الله.
والثاني: بما تستخرجون من حليته ، وتصيدون من حيتانه.
قال ابن الأنباري: وفي دخول الواو في قوله تعالى: {ولتبتغوا من فضله} وجهان:
أحدهما: أنها معطوفة على لامٍ محذوفة ، تقديره: وترى الفلك مواخر فيه لتنتفعوا بذلك ولتبتغوا.
والثاني: أنها دخلت لفعل مضمر ، تقديرهُ: وفعل ذلك لكي تبتغوا.
قوله تعالى: {وألقى في الأرض رواسي} أي: نصب فيها جبالاً ثوابت {أن تميد} أي: لئلاَّ تميد ، وقال الزجاج: كراهة أن تميد ، يقال: ماد الرجل يميد مَيْداً: إِذا أُدير به ، وقال ابن قتيبة: الميد: الحركة والمَيْل ، يقال: فلان يميد في مشيته ، أي: يتكفَّأ.