قال القاضي أبو محمد: وإنما اشتبهت عليه بالآية الأخرى التي نزلت في أولئك باتفاق من العلماء، وعلى هذا القول يحسن قطع {الذين} ورفعه بالابتداء فتأمله والقانون أن {بلى} تجيء بعد النفي ونعم تجيء بعد الإيجاب، وقد تجيء بعد التقرير، كقوله أليس كذا ونحوه، ولا تجيء بعد نفي سوى التقرير، وقرأ الجمهور"تتوفاهم"بالتاء فوق، وقرأ حمزة"يتوفاهم"بالياء وهي قراءة الأعمش، قال أبو زيد: أدغم أبو عمرو بن العلاء السلم"ما"، وقوله {فادخلوا} من كلام الذي يقول {بلى} ، و {أبواب جهنم} مفضية إلى طبقاتها التي هي بعض على بعض، و"الأبواب"كذلك باب على باب، و {خالدين} حال، واللام في قوله {فلبئس} لام التأكيد.
قال القاضي أبو محمد: وذكر سيبويه، رحمه الله، وهو إجماع النحويين قال: ما علمت أن لام التأكيد لا تدخل على الفعل الماضي وإنما تدخل عليه لام القسم لكن دخلت على"بئس"لما لم تتصرف أشبهت الأسماء وبعدت عن حال الفعل من جهة أنها لا تدخل على زمان، و"المثوى"موضع الإقامة، ونعم وبئس إنما تدخلان على معرف بالألف واللام أو مضاف إلى معرف بذلك، والمذموم هنا محذوف، تقديره بئس المثوى {مثوى المتكبرين} ، و"المتكبر"هنا هو الذي أفضى به كبره إلى الكفر. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}