فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252190 من 466147

{الذين} نعت للكافرين في قول أكثر المتأولين ، ويحتمل أن يكون {الذين} مرتفعاً بالابتداء منقطعاً مما قبله ، وخبره في قوله {فألقوا السلم} فزيدت الفاء في الخبر ، وقد يجيء مثل هذا ، و {الملائكة} يريد القابضين لأرواحهم ، وقوله {ظالمي أنفسهم} حال ، و {السلم} هنا الاستسلام ، أي رموا بأيديهم وقالوا {ما كنا نعمل من سوء} فحذف قالوا لدلالة الظاهر عليه ، قال الحسن: هي مواطن بمرة يقرون على أنفسهم كما قال {وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} [الأنعام: 13] ومرة يجحدون كهذه الآية ، ويحتمل قولهم: {ما كنا نعمل من سوء} وجهين ، أحدهما أنهم كذبوا وقصدوا الكذب اعتصاماً منهم به ، على نحو قولهم {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 2] ، والآخر أنهم أخبروا عن أنفسهم بذلك على ظنهم أنهم لم يكونوا يعملون سوءاً ، فأخبروا عن ظنهم بأنفسهم ، وهو كذب في نفسه. و {عليم بما كنتم تعملون} وعيد وتهديد ، وظاهر الآية أنها عامة في جميع الكفار ، وإلقاؤهم السلم ضد مشافهتهم قبل ، وقال عكرمة: نزلت في قوم من أهل مكة آمنوا بقلوبهم ولم يهاجروا فأخرجهم كفار مكة مكرهين إلى بدر ، فقتلوا هنالك فنزلت فيهم هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت