فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251895 من 466147

فالكلام جار على حذففٍ تقتضيه القرينة ، ومثله كثير في القرآن وكلام العرب ، قال عمرو بن كلثوم:

فعجّلنا القِرى أن تشتمونا...

أراد أن لا تشتمونا.

فالعلّة هِي انتفاء الشتم لا وقوعه.

ونحاة الكوفة يخرجون أمثال ذلك على حذف حرف النّفي بعد {أنْ} .

والتقدير: لأن لا تميد بكم ولئلا تشتمونا ، وهو الظاهر.

ونحاة البصرة يخرجون مثله على حذف مضاف بين الفعل المعلل و {أنْ} .

تقديره: كراهيّة أن تميد بكم.

وهذا المعنى الذي أشارت إليه الآية معنى غامض.

ولعلّ الله جعَل نتوء الجبال على سطح الأرض معدّلاً لكرويتها بحيث لا تكون بحدّ من الملاسة يخفّف حركتها في الفضاء تخفيفاً يوجب شدّة اضطرابها.

ونعمة الأنهار عظيمة ، فإن منها شرابهم وسقي حرثهم ، وفيها تجري سفنهم لأسفارهم.

ولهذه المنّة الأخيرة عطف عليها {وسبلاً} جمع سبيل.

وهو الطريق الذي يسافر فيه براً.

وجملة {لعلكم تهتدون} معترضة ، أي رجاء اهتدائكم.

وهو كلام موجه يصلح للاهتداء إلى المقاصد في الأسفار من رسم الطرق وإقامة المراسي على الأنهار واعتبار المسافات.

وكل ذلك من جعل الله تعالى لأن ذلك حاصل بإلهامه.

ويصلح للاهتداء إلى الدّين الحقّ وهو دين التوحيد ، لأن في تلك الأشياء دلالة على الخالق المتوحّد بالخلق.

والعلامات: الأمارات التي ألهم الله الناس أن يضعوها أو يتعارفوها لتكون دلالة على المسافات والمسالك المأمونة في البرّ والبحر فتتبعها السابلة.

وجملة {وبالنجم هم يهتدون} معطوفة على جملة {وألقى في الأرض رواسي} ، لأنها في معنى: وهداكم بالنجم فأنتم تهتدون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت