فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251884 من 466147

{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى} [طه: 39] للإشارة إلى كمال الجبال ورسوخها وثباتها في الأرض حتى كأنها مسامير في ساجة وانظر هل تعد من الأرض فيحنث من حلف لا يجلس على الأرض إذا جلس عليها أم لا فلا يحنث لم يحضرني من تعرض لذلك ، والظاهر الأول لعد العرف إياها منها وإن كان ظاهر هذه الآية كغيرها عدم العد ، وقوله تعالى: {وأنهارا} عطف على رواسي والعامل فيه {ألقى} إلا أنه تسلطه عليه باعتبار ما فيه من معنى الجعل والخلق أو تضمينه إياه ، وعلى التقديرين لا إضمار وهو الذي اختاره غير واحد ، وجوز أن يكون مفعولاً به لفعل مضمر وليس إجماعاً خلافاً لابن عطية ، أي وجعل أو خلق أنهاراً نظير ما قيل في قوله:

علقتها تبناً وماء بارداً...

وقدر أبو البقاء شق والعطف حينئذ من عطف الجمل وكأنه لما كان أغلب منابع الأنهار من الجبال ذكر الأنهار بعدما ذكر الجبال ، وقوله تعالى: {وَسُبُلاً} عطف على {أَنْهَاراً} أي وجعل طرقاً لمقاصدكم {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} لها فالتعليل بالنظر إلى قوله تعالى: {وَسُبُلاً} كما هو الظاهر ، ويجوز أن يكون تعليلاً بالنظر إلى جميع ما تقدم لأن تلك الآثار العظام تدل على بطلان الترك ، وقيل: تدل على وجود فاعل حكيم ففي قوله تعالى: {تَهْتَدُونَ} تورية حينئذ.

{وعلامات} معالم يستدل بها السابلة من نحو جبل ومنهل ورائحة تراب ، فقد حكى أن من الناس من يشم التراب فيعرف بشمه الطريق وأنها مسلوكة أو غير مسلوكة ولذا سميت المسافة مسافة أخذاً لها من السوف بمعنى الشم ، وأخرج ابن جرير.

وغيره عن ابن عباس أنها معالم الطرق بالنهار.

وعن الكلبي أنها الجبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت