فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251853 من 466147

المراد بقوله: {مَّن لاَّ يَخْلُقُ} الأصنام ، وأنها جمادات فلا يليق بها لفظة"من"لأنها لأولي العلم.

وأجيب عنه من وجوه:

الوجه الأول: أن الكفار لما سموها آلهة وعبدوها ، لا جرم أجريت مجرى أولي العلم ألا ترى إلى قوله على أثره: {والذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} .

والوجه الثاني: في الجواب أن السبب فيه المشاكلة بينه وبين من يخلق.

والوجه الثالث: أن يكون المعنى أن من يخلق ليس كمن لا يخلق من أولي العلم فكيف من لا علم عنده كقوله: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا} يعني أن الآلهة التي تدعونها حالهم منحطة عن حال من لهم أرجل وأيد وآذان وقلوب ، لأن هؤلاء أحياء وهم أموات فكيف يصح منهم عبادتها ، وليس المراد أنه لو صحت لهم هذه الأعضاء لصح أن يعبدوا.

فإن قيل: قوله: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} المقصود منه إلزام عبدة الأوثان ، حيث جعلوا غير الخالق مثل الخالق في التسمية بالإله ، وفي الاشتغال بعبادتها ، فكان حق الإلزام أن يقال: أفمن لا يخلق كمن يخلق.

والجواب: المراد منه أن من يخلق هذه الأشياء العظيمة ويعطي هذه المنافع الجليلة كيف يسوى بينه وبين هذه الجمادات الخسيسة في التسمية باسم الإله ، وفي الاشتغال بعبادتها والإقدام على غاية تعظيمها فوقع التعبير عن هذا المعنى بقوله: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} .

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت