قال الله تعالى في كتابه الكريم: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة: 164) .
كانت نظرية التطور عاجزة عن تقديم تفسير مترابط لوجود جزيئات هي الأساس في الخلية، والأكثر من ذلك فقد أنتجت التطورات في علم المورثات (الجينات) واكتشاف الحموض النووية (الدنا والرنا) مسائل جديدة لنظرية التطور .
في عام 1955 عمل عالمان على الدنا (DNA) وهما (جيمس واطسن) و (فرانسيس كريك) حيث أطلقا عهداً جديداً في علم الأحياء ومنذ تلك الفترة صار العلماء يوجهون انتباههم لعلم المورثات (الجينات) ، واليوم وبعد سنوات من البحث صار للعلماء طريقة تخطيطية واسعة ضخمة لتركيب الدنا، وهنا نحن نحتاج أن نعطي بعض المعلومات الأساسية جداً عن بنية ووظيفة الدنا .
جزيء الدنا هو جزيء موجود في نواة كل خلية من خلايا جسمنا والبالغ عددها مئة تريليون خلية، ويحتوي جزيء الدنا خطة كاملة لتركيب جسم الإنسان وكذلك التعليمات المتعلقة بكل صفات الإنسان من مظهره الفيزيائي إلى تركيب أعضائه الداخلية وهي مسجلة في جزيء الدنا بما يدعى بنظام تشفير خاص، فالمعلومات في شريط الدنا مشفرة بتتابع أربعة قواعد خاصة هي التي يتركب منها الجزيء .
وسميت تلك القواعد بـ (A.T.G.C) نسبة للأحرف الأولى لأسمائها، وأن كل الفروق التركيبية بين جميع الناس تعتمد على التغيرات في تتابع هذه القواعد، يوجد حوالي (3.5) بليون نيوكليوئيد أي: (3.5) بليون حرف في جزيء الدنا .