فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251809 من 466147

تبتلع هذه الضفادع بيوضها بعد الإخصاب، ولكن ليس لتأكلها بل لتحميها. تفقس في المعدة وتبقى هناك لمدة ستة أسابيع بعد الفقس. ولكن كيف تبقى هناك دون أن تهضم؟ أي: إن المعدة تبقى مخصصة طول هذه الفترة للشراغيف فقط ولكن هناك خطر آخر يتهددها: إنه حمض الهيدروكلوريك والببسين، هاتان المادتان كافيتان لقتل الصغار، ولكن هذا لا يحدث، لأن الأمور محسوبة وضمن معايير خاصة. فالسوائل الموجودة في معدة الأم تتم محايدتها عن طريق مادة أخرى تشبه الهرمون وتدعى بروستاغلاندين 2 prostaglandin E تفرزها كبسولات البيوض من جهة والشراغيف من جهة أخرى. وهكذا ينمو الصغار بصحة جيدة على الرغم من أنها تسبح في بركة حمضية.

السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف تتغذى الشراغيف في معدة فارغة؟ هذه أيضاً مسألة محلولة. إن بيوض هذه الأنواع أكبر من غيرها بشكل ملحوظ، لأنها تحتوي على صفار غني بالبروتين، يكفي لتغذية الصغار لمدة ستة أسابيع.

والآن حان وقت الولادة، يتمدد المري خلال الوضع تماماً كما يتمدد الرحم عند الثديات وعندما تخرج الصغار يعود كل من المري والمعدة إلى الحالة الطبيعية وتبدأ الأنثى بتناول طعامها [2] .

ينسف نظام التكاثر لدى هذا النوع من الضفادع المزاعم التطورية من أساسها، لأنه نظام معقد ومترابط. كل خطوة من هذه العملية مرتبط بعناية لتضمن حياة هذا الشرغوف. يجب أن تبتلع الأم البيوض أولاً وأن تتوقف عن تناول الطعام لمدة ستة أسابيع، بينما يتحتم على البيوض أن تفرز مادة هرمونية لتعدل الوسط الحامضي للمعدة. أما البروتين الإضافي الذي يقدمه صفار البيضة فهو ضرورة أخرى. لا يمكن أن يتوسع مري الأنثى عن طريق المصادفة لتضع صغارها. إن أي خلل مهما كان صغيراً في هذه السلسلة من الأحداث كفيل بإهلاك الصغير واستمرار هذا الخلل يعني انقراض النوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت